شُمُولِهِ وَإِحَاطَتِهِ إِلَى حُكْمِ الْعُرْفِ مِثْل: جَمَعَ الأَْمِيرُ الصَّاغَةَ. (١)
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٤ - ذَكَرَ الأُْصُولِيُّونَ الاِسْتِغْرَاقَ أَثْنَاءَ الْكَلاَمِ عَلَى تَعْرِيفِ الْعَامِّ، فَقَالُوا: الْعَامُّ هُوَ اللَّفْظُ الْمُسْتَغْرِقُ لِجَمِيعِ مَا يَصْلُحُ لَهُ، أَيْ يَتَنَاوَلُهُ دُفْعَةً وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ (٢) . وَاعْتِبَارُ الاِسْتِغْرَاقِ فِي الْعَامِّ إِنَّمَا هُوَ رَأْيُ الشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ.
أَمَّا عِنْدَ عَامَّتِهِمْ فَيَكْفِي فِي الْعُمُومِ انْتِظَامُ جَمْعٍ مِنَ الْمُسَمَّيَاتِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فَخْرُ الإِْسْلاَمِ وَغَيْرُهُ. (٣)
وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الاِسْتِغْرَاقُ أَشْمَل مِنَ الْعُمُومِ. فَلَفْظُ الأَْسَدِ يَصْدُقُ أَنْ يُقَال: إِنَّهُ مُسْتَغْرِقٌ لِجَمِيعِ مَا يَصْلُحُ لَهُ، وَلَيْسَ بِعَامٍّ. (٤)
الأَْلْفَاظُ الدَّالَّةُ عَلَى الاِسْتِغْرَاقِ:
٥ - هُنَاكَ بَعْضُ الأَْلْفَاظِ تَدُل عَلَى الاِسْتِغْرَاقِ، كَلَفْظِ كُلٍّ، فَإِنَّهُ يُفِيدُ اسْتِغْرَاقَ أَفْرَادِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ الْمُنَكَّرِ، مِثْل ﴿كُل نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ (٥) كَمَا أَنَّهَا تُفِيدُ اسْتِغْرَاقَ أَجْزَاءِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ الْمُفْرَدِ الْمَعْرِفَةِ، نَحْوُ: كُل زَيْدٍ حَسَنٌ، أَيْ كُل أَجْزَائِهِ. (٦) كَذَلِكَ الْجَمْعُ الْمُحَلَّى بِالأَْلِفِ وَاللاَّمِ يُفِيدُ الاِسْتِغْرَاقَ: نَحْوُ: ﴿