سَادِسًا) الْمُزَارَعَةُ:
٤٤ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْمُزَارَعَةِ تَسْلِيمُ الأَْرْضِ إلَى الْعَامِل مُخْلاَةً، أَيْ أَنْ تُوجَدَ التَّخْلِيَةُ مِنْ صَاحِبِ الأَْرْضِ بَيْنَ أَرْضِهِ وَبَيْنَ الْعَامِل، حَتَّى لَوْ شُرِطَ فِي الْعَقْدِ الْعَمَل عَلَى رَبِّ الأَْرْضِ أَوْ شُرِطَ عَمَلُهُمَا مَعًا، فَلاَ تَصِحُّ الْمُزَارَعَةُ لاِنْعِدَامِ التَّخْلِيَةِ (١) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مُزَارَعَةٌ) .
(سَابِعًا) الْمُسَاقَاةُ:
٤٥ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ تَسْلِيمُ الأَْشْجَارِ إلَى الْعَامِل، فَلَوْ شُرِطَ كَوْنُهَا فِي يَدِ الْمَالِكِ أَوْ مُشَارَكَتُهُ فِي الْيَدِ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ لِعَدَمِ حُصُول التَّخْلِيَةِ بَيْنَ الشَّجَرِ وَبَيْنَ الْعَامِل (٢) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مُسَاقَاةٌ)
الْعُقُودُ الَّتِي يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِي لُزُومِهَا:
وَهِيَ أَرْبَعَةٌ، بَيَانُهَا فِيمَا يَلِي:
(أَوَّلاً) الْهِبَةُ:
٤٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَدَى اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ لِلُزُومِ الْهِبَةِ:
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِي لُزُومِ الْهِبَةِ، وَيَكُونُ لِلْوَاهِبِ قَبْل