بِالتَّرَاضِي رِبَا النَّسَاءِ (١) .
(ثَانِيًا) فِي الإِْجَارَةِ:
٦٧ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اخْتِلاَفِ مَذَاهِبِهِمْ إلَى وُجُوبِ بَذْل الْعِوَضِ فِي عَقْدِ الإِْجَارَةِ إذَا قَبَضَ الْعَاقِدُ بَدَلَهُ، مَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ اتِّفَاقٌ بَيْنَ الْعَاقِدَيْنِ عَلَى تَأْجِيل الْعِوَضِ، فَيُتَّبَعُ الشَّرْطُ وَيُرَاعَى الاِتِّفَاقُ عِنْدَهُ (٢) ، وَإِنْ كَانَتْ كَيْفِيَّةُ التَّسْلِيمِ مُخْتَلِفَةً بِحَسَبِ نَوْعِ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا (إجَارَةُ أَعْيَانٍ أَوْ إجَارَةُ أَعْمَالٍ) ، وَبِمَا يَتَنَاسَبُ مَعَ طَبِيعَةِ الْمَنَافِعِ مِنْ كَوْنِهَا أَعْرَاضًا تَحْدُثُ شَيْئًا فَشَيْئًا، وَآنًا فَآنًا عَلَى حُدُوثِ الأَْزْمَانِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إجَارَةٌ ف ٤٥ وَمَا بَعْدَهَا)
(ثَالِثًا) فِي الصَّدَاقِ:
٦٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الرَّجُل إذَا سَلَّمَ زَوْجَتَهُ مَهْرَهَا الْمُعَجَّل، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا إذَا طَلَبَ ذَلِكَ مِنْهَا.
أَمَّا إذَا لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهَا مَهْرَهَا الْمُعَجَّل، فَهَل يَكُونُ لِلزَّوْجَةِ الْحَقُّ فِي الاِمْتِنَاعِ عَنْ تَمْكِينِ الزَّوْجِ مِنْ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَهُ؟ لَقَدْ فَرَّقَ