عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ (١) وَالآْيَاتِ بَعْدَهَا (٢) ﴾ .
ثَانِيًا: اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ:
٥ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ التَّوَجُّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ فِي الصَّلاَةِ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهَا لِلْقَادِرِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَوَل وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ . (٣)
وَالاِسْتِقْبَال لاَ يَجِبُ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا، وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ ﷺ: رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ قِبَل الْكَعْبَةِ وَقَال: هَذِهِ الْقِبْلَةُ (٤) ، مَعَ حَدِيثِ: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي (٥) فَلاَ تَصِحُّ صَلاَةُ قَادِرٍ عَلَى اسْتِقْبَالِهَا بِدُونِهِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ.
وَاحْتُرِزَ بِالْقَادِرِ عَنِ الْعَاجِزِ كَمَرِيضٍ عَجَزَ عَمَّنْ يُوَجِّهُهُ وَمَرْبُوطٍ عَلَى خَشَبَةٍ، وَغَرِيقٍ عَلَى لَوْحٍ يَخَافُ مِنَ اسْتِقْبَالِهِ الْغَرَقَ، وَمَنْ خَافَ مِنْ نُزُولِهِ عَنْ دَابَّتِهِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ، أَوْ