أَحَدُهُمَا: الدَّعْوَةُ إلَى الإِْيمَانِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَالإِْيمَانِ بِكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ:
١٥ - وَقَبُول الدَّعْوَةِ إلَى الإِْيمَانِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَاجِبٌ إذِ الإِْقْبَال عَلَى مَا دَعَا إلَيْهِ الدَّاعِي وَمُتَابَعَتُهُ فِيمَا دَعَا إلَيْهِ هُوَ الْخَيْرُ الْعَظِيمُ الَّذِي يَسُوقُهُ اللَّهُ ﷾ لِمَنْ قَبِل الدَّعْوَةَ، فَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَال: جَاءَتْ مَلاَئِكَةٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ. . .، إلَى أَنْ قَال: فَقَالُوا: مَثَلُهُ كَمَثَل رَجُلٍ بَنَى دَارًا جَعَل فِيهَا مَأْدُبَةً وَبَعَثَ دَاعِيًا، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَل الدَّارَ وَأَكَل مِنَ الْمَأْدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُل الدَّارَ وَلَمْ يَأْكُل مِنَ الْمَأْدُبَةِ، فَأَوَّلُوا الرُّؤْيَا فَقَالُوا: الدَّارُ: الْجَنَّةُ، وَالدَّاعِي: مُحَمَّدٌ ﷺ فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا ﷺ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا ﷺ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ " (١) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (دَعْوَةٌ ف ١٧) .
الأَْمْرُ الثَّانِي: الدَّعْوَةُ إلَى الطَّعَامِ:
١٦ - وَالْقَبُول هُنَا هُوَ إجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَالذَّهَابُ إلَى الْوَلِيمَةِ الَّتِي دُعِيَ إلَيْهَا.
وَقَبُول الدَّعْوَةِ إلَى الْوَلِيمَةِ وَاجِبٌ إنْ كَانَتِ الْوَلِيمَةُ وَلِيمَةَ عُرْسٍ.