عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ . (١)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (نِكَاحٌ، وَكَفَاءَةٌ) .
(ب) التَّعَصُّبُ لِلْقَبِيلَةِ:
٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ التَّعَصُّبِ لِلْقَبِيلَةِ وَأَبْنَاءِ الْعَشِيرَةِ وَالاِنْحِيَازِ إلَى الْقَرَابَةِ، وَالْمُحَابَاةِ بِسَبَبِهَا، وَالاِقْتِتَال مِنْ أَجْلِهَا أَوْ تَحْتَ لِوَائِهَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْحَقِّ.
وَقَدْ جَاءَ الإِْسْلاَمُ لِيُزِيل آثَارَ الْقَبَلِيَّةِ السَّيِّئَةِ فَأَلَّفَ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَمَنَعَ التَّقَاطُعَ، وَالتَّدَابُرَ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْل اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ ، (٢) وَقَال تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِل لَتَعَارَفُوا إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ . (٣)
وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بَنِي بَيَاضَةَ أَنْ يُزَوِّجُوا أَبَا هِنْدٍ امْرَأَةً مِنْهُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ: نُزَوِّجُ بَنَاتَنَا مَوَالِيَنَا؟ فَأَنْزَل اللَّهُ ﷿