وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْل حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، فَلاَ تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ، فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لاَ (١) .
ب - قِتَال الْبُغَاةِ:
٦ - الْبُغَاةُ هُمُ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ عَلَى الإِْمَامِ يَبْغُونَ خَلْعَهُ أَوْ مَنْعَ الدُّخُول فِي طَاعَتِهِ، أَوْ مَنْعَ حَقٍّ وَاجِبٍ بِتَأْوِيلٍ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ (٢) .
وَالأَْصْل فِي مَشْرُوعِيَّةِ قِتَالِهِمْ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إحْدَاهُمَا عَلَى الأُْخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ (٣) .
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: مَنِ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى إمَامَتِهِ وَبَيْعَتِهِ ثَبَتَتْ إمَامَتُهُ وَوَجَبَتْ مَعُونَتُهُ، وَمُحَرَّمٌ الْخُرُوجُ عَلَيْهِ، لِمَا فِي الْخُرُوجِ عَلَيْهِ مِنْ شَقِّ عَصَا الطَّاعَةِ، وَيَدْخُل الْخَارِجُ فِي عُمُومِ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي وَهُمْ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ