بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ ، (١) وَقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِْيمَانِ. (٢)
قَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: الْقُدْرَةُ أَصْلٌ، وَتَكُونُ فِي النَّفْسِ وَتَكُونُ فِي الْبَدَنِ إنِ احْتَاجَ إلَى النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ بِيَدِهِ.
وَقَال الْغَزَالِيُّ: يَجِبُ قِتَال الْمُقِيمِينَ عَلَى الْمَعَاصِي الْمُصِرِّينَ عَلَيْهَا، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الإِْنْسَانُ ذَلِكَ فَلْيُنْكِرْ بِلِسَانِهِ، فَإِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ أَنْكَرَ بِقَلْبِهِ، وَلاَ يَسْقُطُ الإِْنْكَارُ بِالْقَلْبِ عَنِ الْمُكَلَّفِ بِالْيَدِ أَوِ اللِّسَانِ أَصْلاً (٣) . وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (الأَْمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ ف ٥) .
خَامِسًا - الْقُدْرَةُ عَلَى الْمُحَارِبِ:
١١ - الْحِرَابَةُ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَالْمُحَارِبُونَ مُفْسِدُونَ فِي الأَْرْضِ، وَجَزَاؤُهُمْ هُوَ مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ مِنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَْرْضِ