الْعَرَبِ (١) .
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ فِيهِ لُغَةُ غَيْرِ الْعَرَبِ، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ " الْمِشْكَاةَ " هِنْدِيَّةٌ، " وَالإِْسْتَبْرَقَ " فَارِسِيَّةٌ (٢) .
وَقَال مَنْ نَصَرَ هَذَا: اشْتِمَال الْقُرْآنِ عَلَى كَلِمَتَيْنِ وَنَحْوِهِمَا أَعْجَمِيَّةٍ لاَ يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ عَرَبِيًّا وَعَنْ إِطْلاَقِ هَذَا الاِسْمِ عَلَيْهِ، وَلاَ يُمَهِّدُ لِلْعَرَبِ حُجَّةً، فَإِنَّ الشِّعْرَ الْفَارِسِيَّ يُسَمَّى فَارِسِيًّا وَإِنْ كَانَ فِيهِ آحَادُ كَلِمَاتٍ عَرَبِيَّةٍ (٣) .
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِأَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ أَصْلُهَا بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ ثُمَّ عَرَّبَتْهَا الْعَرَبُ وَاسْتَعْمَلَتْهَا، فَصَارَتْ مِنْ لِسَانِهَا بِتَعْرِيبِهَا وَاسْتِعْمَالِهَا لَهَا، وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا أَعْجَمِيًّا (٤) .
وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
هـ - كَوْنُهُ مَحْفُوظًا بِحِفْظِ اللَّهِ تَعَالَى:
٨ - تَكَفَّل اللَّهُ تَعَالَى بِحِفْظِ كِتَابِهِ الْكَرِيمِ، قَال تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (٥) ، قَال الْقُرْطُبِيُّ: الْمُرَادُ بِالذِّكْرِ الْقُرْآنُ وَالْمُرَادُ بِالْحِفْظِ أَنْ يُحْفَظَ مِنْ أَنْ يُزَادَ فِيهِ