كَالْمَعَانِي وَالأَْحْكَامِ الْخَفِيَّةِ وَالْجَلِيَّةِ وَالْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ وَالإِْعْرَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَإِنْ كَانَ مِمَّا لاَ يُدْرَكُ بِالاِجْتِهَادِ، كَالأُْمُورِ الَّتِي طَرِيقُهَا النَّقْل وَتَفْسِيرُ الأَْلْفَاظِ اللُّغَوِيَّةِ فَلاَ يَجُوزُ لَهُ الْكَلاَمُ فِيهِ إِلاَّ بِنَقْلٍ صَحِيحٍ مِنْ جِهَةِ الْمُعْتَمَدِينَ مِنْ أَهْلِهِ (١) .
وَأَمَّا مَنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ جَامِعٍ لأَِدَوَاتِهِ، فَحَرَامٌ عَلَيْهِ التَّفْسِيرُ، لَكِنْ لَهُ أَنْ يَنْقُل التَّفْسِيرَ عَنِ الْمُعْتَمَدِينَ مِنْ أَهْلِهِ.
وَلِلتَّفْصِيل (ر: تَفْسِير ف ٩، ١٠) .
تَرْجَمَةُ الْقُرْآنِ:
٢٠ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الصَّلاَةِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ سَوَاءٌ أَحْسَنَ الْقِرَاءَةَ بِالْعَرَبِيَّةِ أَمْ لَمْ يُحْسِنْ (٢) .
وَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ جَوَازَ الْقِرَاءَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنَ اللُّغَاتِ سَوَاءٌ كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَوْ لاَ، وَقَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لاَ تَجُوزُ إِذَا كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ؛ لأَِنَّ الْقُرْآنَ اسْمٌ لِمَنْظُومٍ عَرَبِيٍّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ (٣) ، وَالْمُرَادُ نَظْمُهُ (٤) .