ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (١) ، يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ ، وَالْمَعْنَى: ذَلِكَ الْحُكْمُ وَهُوَ وُجُوبُ الْهَدْيِ عَلَى مَنْ تَمَتَّعَ - وَهُوَ يَشْمَل الْقِرَانَ - إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَلاَ هَدْيَ عَلَيْهِ، وَقِرَانُهُ وَتَمَتُّعُهُ صَحِيحَانِ (٢) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلْقِرَانِ أَنْ لاَ يَكُونَ الْقَارِنُ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى الرَّاجِحِ (٣) .
وَقَالُوا: الْمُرَادُ بِ (ذَلِكَ) الْوَارِدَةِ فِي الآْيَةِ السَّابِقَةِ: التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَهُوَ يَشْمَل الْقِرَانَ وَالتَّمَتُّعَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَدَلَّتْ عَلَى أَنَّهُ لاَ قِرَانَ وَلاَ تَمَتُّعَ لَهُ، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ الْهَدْيَ لَقَال: ذَلِكَ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (٤) .
وَيَدُل لِلْحَنَفِيَّةِ مَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ