لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. (١)
هَل يَقُول (وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) أَوْ (أَوَّل الْمُسْلِمِينَ) :
٧ - وَدُعَاءُ التَّوَجُّهِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁، وَرَدَتْ فِيهِ هَذِهِ الْكَلِمَةُ بِرِوَايَتَيْنِ: الأُْولَى " وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ " وَالثَّانِيَةُ " وَأَنَا أَوَّل الْمُسْلِمِينَ " وَكِلْتَا الرِّوَايَتَيْنِ صَحِيحَتَانِ.
فَلَوْ قَال الْمُسْتَفْتِحُ: (وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) - وَهُوَ الأَْوْلَى - فَهُوَ مُوَافِقٌ لِلسُّنَّةِ، وَلاَ خِلاَفَ فِي ذَلِكَ. وَإِنْ قَال: (وَأَنَا أَوَّل الْمُسْلِمِينَ) فَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: تَفْسُدُ صَلاَتُهُ، لأَِنَّ قَوْلَهُ هَذَا كَذِبٌ، فَلَيْسَ هُوَ أَوَّل الْمُسْلِمِينَ مِنْ هَذِهِ الأُْمَّةِ، بَل أَوَّلُهُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ. وَالأَْصَحُّ عِنْدَهُمْ أَنَّ صَلاَتَهُ لاَ تَفْسُدُ، لأَِنَّهُ تَالٍ لِلآْيَةِ وَحَاكٍ لاَ مُخْبِرٌ.