النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ وَقَال: احْلِقُوهُ كُلَّهُ أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ (١) .
وَاخْتُلِفَ فِي عِلَّةِ النَّهْيِ فَقِيل: لِكَوْنِهِ يُشَوِّهُ الْخِلْقَةَ، وَقِيل: لأَِنَّهُ زِيُّ الشَّيْطَانِ، وَقِيل لأَِنَّهُ زِيُّ الْيَهُودِ، وَقَدْ جَاءَ هَذَا فِي رِوَايَةٍ لأَِبِي دَاوُدَ (٢) ، وَقِيل زِيُّ أَهْل الشَّرِّ وَالدَّعَارَةِ (٣) .
قَال النَّوَوِيُّ: أَجْمَعُوا عَلَى كَرَاهِيَتِهِ إِذَا كَانَ فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ إِلاَّ لِلْمُدَاوَاةِ أَوْ نَحْوِهَا، وَهِيَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ، وَكَرِهَهُ مَالِكٌ فِي الْجَارِيَةِ وَالْغُلاَمِ، وَقِيل فِي رِوَايَةٍ لَهُمْ: لاَ بَأْسَ بِهِ فِي الْقُصَّةِ، وَالْقَفَا لِلْغُلاَمِ وَالْجَارِيَةِ قَال: وَمَذْهَبُنَا كَرَاهَتُهُ مُطْلَقًا (٤) .
وَالْقُصَّةُ بِضَمِّ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ: شَعْرُ الصُّدْغَيْنِ (٥) .