وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَقَوْلُهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَفِعْلُهُ وَتَقْرِيرُهُ:
فَمِنْ قَوْلِهِ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: إِذَا قُسِّمَتِ الأَْرْضُ وَحُدَّتْ، فَلاَ شُفْعَةَ فِيهَا (١) ، وَفِي مَعْنَاهُ حَدِيثُ جَابِرٍ ﵁: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُل مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ، فَلاَ شُفْعَةَ (٢) .
وَمِنْ فِعْلِهِ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْسِمُ الْغَنَائِمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ (٣) ، وَفِي حَدِيثِ سَهْل بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ﵁: قَسَمَ رَسُول اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ نِصْفَيْنِ: نِصْفًا لِنَوَائِبِهِ وَحَاجَاتِهِ، وَنِصْفًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، قَسَمَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا (٤) .
وَأَمَّا تَقْرِيرُهُ: فَلاَ شَكَّ أَنَّ قِسْمَةَ الْمَوَارِيثِ وَغَيْرِهَا كَانَتْ تَقَعُ عَلَى عَهْدِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، فَيُسَدِّدُ وَلاَ يُنْكِرُ.
وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ: فَقَدْ كَانَ النَّاسُ - وَمَا زَالُوا -