الثَّالِثُ الْجَوَازُ مُطْلَقًا كَالأَْمْوَال وَمَا اجْتَمَعَ فِيهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَلآِدَمِيٍّ (١) .
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَالُوا: لاَ يُقْضَى عَلَى الْغَائِبِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ لَكِنْ يُقْضَى فِي السَّرِقَةِ بِالْمَال فَقَطْ لأَِنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ (٢) .
سَادِسًا: الْحُكْمُ:
٧٥ - الْحُكْمُ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ قَطْعِ الْحَاكِمِ الْمُخَاصَمَةَ وَحَسْمِهِ إِيَّاهَا (٣) . وَعَرَّفَهُ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ: فَصْل الْخُصُومَةِ (٤) ، وَفِي تَعْرِيفٍ آخَرَ: الإِْعْلاَمُ عَلَى وَجْهِ الإِْلْزَامِ (٥) .
وَعَرَّفَهُ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ: إِنْشَاءٌ لِلإِْلْزَامِ الشَّرْعِيِّ وَفَصْل الْخُصُومَاتِ (٦) .
اشْتِرَاطُ سَبْقِ الدَّعْوَى لِلْحُكْمِ:
٧٦ - يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْحُكْمِ أَنْ تَتَقَدَّمَهُ دَعْوَى صَحِيحَةٌ خَاصَّةً فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ النَّاسِ (٧) ، قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ الْحُكْمَ الْقَوْلِيَّ يَحْتَاجُ إِلَى الدَّعْوَى، وَالْحُكْمَ الْفِعْلِيَّ لاَ يَحْتَاجُ، وَقِيل: إِنَّ الْفِعْلِيَّ لاَ يَكُونُ حُكْمًا،