الْحَقِّ وَخَصْمِهِ، وَمُسْتَنَدَ الدَّعْوَى مِنَ الأَْدِلَّةِ وَمَا حَكَمَ بِهِ الْقَاضِي فِيهَا، وَتُسَلَّمُ إِحْدَى النُّسَخِ لِلْمَحْكُومِ لَهُ وَالأُْخْرَى تُحْفَظُ بِدِيوَانِ الْحُكْمِ مَخْتُومَةً مَكْتُوبًا عَلَيْهَا اسْمُ كُلٍّ مِنَ الْخَصْمَيْنِ، وَذَلِكَ دُونَ طَلَبٍ (١) ، فَإِنْ طَلَبَ الْخَصْمُ أَنْ يُسَجَّل لَهُ الْحُكْمُ، فَيَجِبُ عَلَى الْقَاضِي إِجَابَتُهُ (٢) ، وَتَفْصِيل أَحْكَامِ السِّجِل وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (سِجِلّ ف ٨ وَمَا بَعْدَهَا) .
أَنْوَاعُ الْحُكْمِ:
٨١ - يَتَحَقَّقُ الْحُكْمُ إِمَّا بِقَوْلٍ يَصْدُرُ عَنِ الْقَاضِي بَعْدَ نَظَرِ الدَّعْوَى كَقَوْلِهِ: أَلْزَمْتُ أَوْ قَضَيْتُ بِكَذَا، وَإِمَّا بِفِعْلٍ يَصْدُرُ مِنْهُ كَتَزْوِيجِ الْيَتِيمَةِ الصَّغِيرَةِ، وَذَلِكَ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِأَنَّ فِعْل الْقَاضِي حُكْمٌ، إِذْ يَرَى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ أَفْعَال الْقَاضِي مِنْ قَبِيل أَعْمَال التَّوْثِيقِ لأَِنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ سَبْقُ دَعْوَى.
وَإِذَا أَصْدَرَ الْقَاضِي حُكْمَهُ فَهُوَ إِمَّا أَنْ يَحْكُمَ بِصِحَّةِ التَّصَرُّفِ فِي الْعَيْنِ مَوْضُوعِ النِّزَاعِ أَوْ يَحْكُمَ بِالْمُوجِبِ، وَقَدْ يَكُونُ قَضَاؤُهُ بِالاِسْتِحْقَاقِ أَوْ بِالتَّرْكِ، وَقَدْ يَكُونُ الْحُكْمُ قَصْدِيًّا أَوْ تَضَمُّنِيًّا، وَتَفْصِيل هَذِهِ الأَْنْوَاعِ فِيمَا يَلِي: