د - التَّبَوُّل فِي مَكَانِ الْوُضُوءِ وَمَكَانِ الاِسْتِحْمَامِ:
٢٠ - كَرِهَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنْ يَبُول الإِْنْسَانُ فِي مَوْضِعٍ يَتَوَضَّأُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ يَغْتَسِل فِيهِ، لِمَا وَرَدَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ يَمْتَشِطَ أَحَدُنَا كُل يَوْمٍ أَوْ يَبُول فِي مُغْتَسَلِهِ (١) .
وَيُضِيفُ الشَّافِعِيَّةُ: أَنَّ مَحَل الْكَرَاهَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْفَذٌ يَنْفُذُ فِيهِ الْبَوْل وَالْمَاءُ.
وَفِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ لِلْحَنَابِلَةِ: أَنَّ مَوْضِعَ الْكَرَاهَةِ أَنْ يَكُونَ الْمَوْضِعُ غَيْرَ مُقَيَّرٍ أَوْ مُبَلَّطٍ، قَال: فَإِنْ بَال فِي الْمُسْتَحَمِّ الْمُقَيَّرِ أَوِ الْمُبَلَّطِ أَوِ الْمُجَصَّصِ، ثُمَّ أَرْسَل عَلَيْهِ الْمَاءَ قَبْل اغْتِسَالِهِ فِيهِ - قَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ: إِنْ صَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَجَرَى فِي الْبَالُوعَةِ - فَلاَ بَأْسَ، لِلأَْمْنِ مِنَ التَّلْوِيثِ، وَمِثْلُهُ الْوُضُوءُ (٢) .
هـ - قَضَاءُ الْحَاجَةِ فِي الْمَسْجِدِ:
٢١ - يَحْرُمُ بِالاِتِّفَاقِ الْبَوْل وَالتَّغَوُّطُ فِي الْمَسْجِدِ، صِيَانَةً لَهُ وَتَنْزِيهًا وَتَكْرِيمًا لِمَكَانِ الْعِبَادَةِ، وَإِذَا كَانَ قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ