تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ (١) وَقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ (٢) .
أَمَّا الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقُنُوتِ. فَقَدْ قَال أَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ: لاَ يُفْعَل، لأَِنَّ هَذَا لَيْسَ مَوْضِعَهَا، وَقَال الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: يَأْتِي بِهَا، لأَِنَّ الْقُنُوتَ دُعَاءٌ، فَالأَْفْضَل أَنْ يَكُونَ فِيهِ الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَكَرَهُ فِي الْفَتَاوَى (٣) .
وَأَمَّا حُكْمُ الْقُنُوتِ إِذَا فَاتَ عَنْ مَحَلِّهِ، فَقَالُوا: إِذَا نَسِيَ الْقُنُوتَ حَتَّى رَكَعَ ثُمَّ تَذَكَّرَ بَعْدَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لاَ يَعُودُ، وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْقُنُوتُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، وَإِنْ تَذَكَّرَهُ فِي الرُّكُوعِ، فَكَذَلِكَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، كَمَا فِي الْبَدَائِعِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْفَتَاوَى الْخَانِيَّةِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ: أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى الْقُنُوتِ، لأَِنَّ لَهُ شَبَهًا بِالْقِرَاءَةِ فَيَعُودُ، كَمَا لَوْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ أَوِ السُّورَةَ فَتَذَكَّرَهَا فِي الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ يَعُودُ وَيُنْتَقَضُ رُكُوعُهُ، كَذَا هَاهُنَا (٤) .
(وَالثَّانِي) لِلْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَشْهُورِ وَطَاوُسٍ،