بِاللَّهِ وَعَدَمِ خَوْضِ الْحَرْبِ بِغَيْرِ إِذْنِ الإِْمَامِ، وَالاِخْتِيَارِ لإِِمَارَةِ الْجَيْشِ مَنْ كَانَ ثِقَةً فِي دِينِهِ، وَالتَّوْصِيَةِ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأَخْذِ الْبَيْعَةِ عَلَيْهِمْ بِالثَّبَاتِ عَلَى الْجِهَادِ وَعَدَمِ الْفِرَارِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى الْقُوَّةِ الْبَدَنِيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ.
فَأَخْذُ أَسْبَابِ الْقُوَّةِ بِقِسْمَيْهَا فَرْضٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، بِالأَْمْرِ الْقُرْآنِيِّ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ مَارَسُوا كُل عَمَلٍ مَشْرُوعٍ مُتَاحٍ لَهُمْ فِي بِيئَتِهِمْ يَدُل عَلَى عُلُوِّ الْهِمَّةِ وَكَمَال الرُّجُولَةِ، وَيُؤَدِّي إِلَى قُوَّةِ الْجِسْمِ وَدَفْعِ الْكَسَل وَالْمَيْل إِلَى الدَّعَةِ (١) .
وَالتَّفْصِيل: فِي مُصْطَلَحِ (عُدَّةٌ ف ٢ - ٣) .
اشْتِرَاطُ الْقُوَّةِ فِيمَنْ يَتَقَلَّدُ إِمَارَةً أَوْ يُوَكَّل إِلَيْهِ أَمْرُ قَاصِرٍ وَنَحْوِهِ:
٦ - يُشْتَرَطُ فِيمَنْ يُقَلَّدُ إِمَارَةً أَوْ يُوَكَّل إِلَيْهِ أُمُورُ الْقُصَّرِ، كَالأَْيْتَامِ، وَالْمَجَانِينِ وَأَمْوَال الْوَقْفِ: الْقُدْرَةُ عَلَى الْقِيَامِ بِهَا، وَلاَ يَجُوزُ تَقْلِيدُ مَنْ لاَ يَقْوَى عَلَى النُّهُوضِ بِهَا، كَمَا لاَ يَجُوزُ لِمَنْ لاَ يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ الْقُدْرَةَ عَلَى الْقِيَامِ بِهَا قَبُولُهَا (٢) ، فَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَال: قُلْتُ يَا رَسُول اللَّهِ أَلاَ تَسْتَعْمِلُنِي؟ قَال: