إِثْبَاتِ النَّسَبِ بِالْقِيَافَةِ، وَأَجَازُوا الاِعْتِمَادَ عَلَيْهَا فِي إِثْبَاتِهِ عِنْدَ التَّنَازُعِ وَعَدَمِ الدَّلِيل الأَْقْوَى مِنْهَا، أَوْ عِنْدَ تَعَارُضِ الأَْدِلَّةِ الأَْقْوَى مِنْهَا.
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ دَخَل عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَال: أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا (١) نَظَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَال: إِنَّ هَذِهِ الأَْقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ (٢) ، وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقْدَحُونَ فِي نَسَبِ أُسَامَةَ؛ لأَِنَّهُ " كَانَ أَسْوَدَ شَدِيدَ السَّوَادِ مِثْل الْقَارِ، وَكَانَ زَيْدٌ أَبْيَضَ مِثْل الْقُطْنِ (٣) ".
وَالْحُجَّةُ فِيهِ: أَنَّ سُرُورَهُ ﷺ بِقَوْل الْقَائِفِ إِقْرَارٌ مِنْهُ ﷺ بِجَوَازِ الْعَمَل بِهِ فِي إِثْبَاتِ النَّسَبِ (٤) .
كَمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ الأَْنْصَارِيَّةَ ﵂، وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَتْ: