وَالاِضْطِجَاعُ فِي السُّجُودِ: أَنْ يَتَضَامَّ وَيُلْصِقَ صَدْرَهُ بِالأَْرْضِ.
وَلاَ يَخْرُجُ اصْطِلاَحُ الْفُقَهَاءِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (١) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْقِيَامِ وَالاِضْطِجَاعِ التَّضَادُّ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٤ - يَتَرَدَّدُ حُكْمُ الْقِيَامِ فِي الْعِبَادَاتِ وَغَيْرِهَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا أَوْ حَرَامًا أَوْ سُنَّةً أَوْ مَكْرُوهًا أَوْ مُبَاحًا، بِحَسَبِ نَوْعِ الْفِعْل الْمُرْتَبِطِ بِهِ، وَالدَّلِيل الْوَارِدِ فِيهِ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
الْقِيَامُ فِي الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ:
٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْقِيَامَ رُكْنٌ فِي الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَى الْقَادِرِ عَلَيْهِ، وَكَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي الْعِبَادَةِ الْوَاجِبَةِ، كَنَذْرٍ وَسُنَّةِ صَلاَةِ الْفَجْرِ فِي الأَْصَحِّ (٢) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ أَيْ: مُطِيعِينَ، وَمُقْتَضَى هَذَا الأَْمْرِ الاِفْتِرَاضُ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَفْرِضِ الْقِيَامَ خَارِجَ الصَّلاَةِ، فَوَجَبَ أَنْ يُرَادَ بِهِ الاِفْتِرَاضُ