وَأَمَّا صَلاَةُ الْقَائِمِ خَلْفَ الْجَالِسِ أَوِ الْقَاعِدِ: فَهِيَ جَائِزَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ؛ لأَِنَّهُ ﷺ صَلَّى آخِرَ صَلاَتِهِ قَاعِدًا وَالنَّاسُ قِيَامٌ، وَأَبُو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ بِصَلاَةِ أَبِي بَكْرٍ وَهِيَ صَلاَةُ الظُّهْرِ (١) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، إِلَى عَدَمِ الْجَوَازِ، مُسْتَدِلِّينَ بِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: لاَ يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِسًا (٢) ؛ وَلأَِنَّ حَال الْقَائِمِ أَقْوَى مِنْ حَال الْقَاعِدِ، وَلاَ يَجُوزُ بِنَاءُ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ، إِلاَّ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ اسْتَثْنَوْا مِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ إِمَامَ الْحَيِّ الْمَرْجُوَّ زَوَال عِلَّتِهِ، وَهَذَا فِي غَيْرِ النَّفْل، أَمَّا فِي النَّفْل فَيَجُوزُ اتِّفَاقًا (٣) .
الْقِيَامُ فِي النَّوَافِل:
١١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ التَّنَفُّل قَاعِدًا لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِ عُذْرٍ، أَمَّا الاِضْطِجَاعُ فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ