وَيَصِحُّ الاِقْتِدَاءُ بِهِ، وَالأَْوْلَى لَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ (١) .
وَاسْتَدَلُّوا لِلْقِيَامِ فِي الْخُطْبَةِ بِمَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ كَمَا يَفْعَلُونَ الْيَوْمَ (٢) . وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقِيَامَ حَال الْخُطْبَةِ مَشْرُوعٌ، قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عَمَل أَهْل الْعِلْمِ مِنْ عُلَمَاءِ الأَْمْصَارِ.
الْقِيَامُ فِي حَال تِلاَوَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالذِّكْرِ:
١٨ - تَجُوزُ تِلاَوَةُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَتَرْدَادُ الأَْذْكَارِ مِنْ تَهْلِيلٍ وَتَسْبِيحٍ وَتَحْمِيدٍ وَغَيْرِهَا فِي أَيِّ حَالٍ، قِيَامًا وَقُعُودًا، وَفِي حَالَةِ الْوُقُوفِ وَالْمَشْيِ، قَال الإِْمَامُ النَّوَوِيُّ ﵀: وَلَوْ قَرَأَ الْقُرْآنَ قَائِمًا، أَوْ رَاكِبًا، أَوْ جَالِسًا، أَوْ مُضْطَجِعًا، أَوْ فِي فِرَاشِهِ، أَوْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَْحْوَال، جَازَ، وَلَهُ أَجْرٌ (٣) ، قَال اللَّهُ ﷿: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ .