لَقَدْ أَبْطَل جِهَادَهُ مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ (١) "، وَذَلِكَ فِي شَأْنِ مُعَامَلَةٍ فِيهَا رِبًا.
سُؤَال الْعَرَّافِ: عَنْ صَفِيَّةَ ﵂ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﵅ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَل لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً (٢) .
الْعَفْوُ عَنِ الْكَبَائِرِ:
١٤ - يَخْتَلِفُ الْمَقْصُودُ بِالْعَفْوِ عَنِ الْكَبَائِرِ بِحَسَبِ نَوْعِ الْكَبِيرَةِ، هَل هِيَ اعْتِدَاءٌ عَلَى مَا هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى، كَشُرْبِ الْخَمْرِ، أَوِ اعْتِدَاءٌ عَلَى مَا فِيهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِلْعَبْدِ، كَالْقَذْفِ وَالسَّرِقَةِ:
فَالْعَفْوُ بِالنِّسْبَةِ لِلنَّوْعِ الأَْوَّل هُوَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالآْخِرَةِ، فَإِذَا لَمْ يَتُبْ مُرْتَكِبُ الْكَبِيرَةِ فَهُوَ عِنْدَ أَهْل السُّنَّةِ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ وَعَفْوِهِ (٣) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ، وَقَوْلُهُ ﷺ: تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلاَ تَسْرِقُوا، وَلاَ تَزْنُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ، وَلاَ تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ،