غَيْرِ الْمُتَطَهِّرِ كُتُبَ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالأُْصُول وَالرَّسَائِل الَّتِي فِيهَا قُرْآنٌ.
فَأَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِغَيْرِ الْمُتَطَهِّرِ أَنْ يَمَسَّهَا وَيَحْمِلَهَا وَلَوْ كَانَ فِيهَا آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ، بِدَلِيل: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى هِرَقْل كِتَابًا وَفِيهِ آيَةٌ (١) ؛ وَلأَِنَّهُ لاَ يَقَعُ عَلَى مِثْل ذَلِكَ اسْمُ مُصْحَفٍ وَلاَ تَثْبُتُ لَهَا حُرْمَتُهُ.
وَقَال بَعْضُ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ، وَمِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: إِنَّهُ يُكْرَهُ مَسُّ كُتُبِ الأَْحَادِيثِ وَالْفِقْهِ لِغَيْرِ الْمُتَطَهِّرِ؛ لأَِنَّهَا لاَ تَخْلُو عَنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَرْجِيحُ ابْنِ عَابِدِينَ الْقَوْل بِقَصْرِ الْكَرَاهَةِ عَلَى كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَحْدَهَا.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُسْتَحَبُّ التَّطَهُّرُ لِحَمْل كُتُبِ الْحَدِيثِ وَمَسِّهَا (٢) .
تَوَسُّدُ الْكُتُبِ وَالاِتِّكَاءُ عَلَيْهَا:
١٨ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: يُكْرَهُ أَنْ يَضَعَ الْمُصْحَفَ تَحْتَ رَأْسِهِ إِلاَّ لِلْحِفْظِ أَيْ حِفْظِهِ مِنْ سَارِقٍ