أَمَّا هِجَاءُ الْكُفَّارِ وَأَهْل الْبِدَعِ فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَقَدْ كَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ شَاعِرُ رَسُول اللَّهِ يُهَاجِي الْكُفَّارَ بِعِلْمِ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَوْ أَمْرِهِ، وَقَدْ قَال لَهُ ﵊: اُهْجُهُمْ أَوْ هَاجِهِمْ وَجِبْرِيل مَعَكَ (١)
وَأَمَّا النَّسِيبُ فَإِنَّهُ لاَ شَيْءَ فِيهِ، وَقَدْ كَانَ يُقَال أَمَامَ رَسُول اللَّهِ وَهُوَ يَسْتَمِعُ إلَيْهِ فَقَدِ اسْتَمَعَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ إلَى قَصِيدَةِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُول
مَعَ مَا فِيهَا مِنَ النَّسِيبِ. (٢)
النَّوْعُ الثَّانِي:
اسْتِمَاعُ صَوْتِ الْحَيَوَانِ:
٢٤ - اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ اسْتِمَاعِ أَصْوَاتِ الْحَيَوَانَاتِ، سَوَاءٌ كَانَتْ هَذِهِ الأَْصْوَاتُ قَبِيحَةً كَصَوْتِ الْحِمَارِ وَالطَّاوُوسِ وَنَحْوِهِمَا، أَوْ عَذْبَةً مَوْزُونَةً كَأَصْوَاتِ الْعَنَادِل وَالْقَمَارِيِّ وَنَحْوِهَا، قَال الْغَزَالِيُّ: