وَيَكُونُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورِ أَجْرُ مِثْل الأَْرْضِ خَالِيَةً عَمَّا أَحْدَثَ فِيهَا (١) .
وَجَاءَ فِي مُرْشِدِ الْحَيْرَانِ: الْكَدِكُ الْمُتَّصِل بِالأَْرْضِ بِنَاءً وَغِرَاسًا أَوْ تَرْكِيبًا عَلَى وَجْهِ الْقَرَارِ هُوَ أَمْوَالٌ مُتَقَوَّمَةٌ، تُبَاعُ وَتُورَثُ، وَلأَِصْحَابِهَا حَقُّ الْقَرَارِ، وَلَهُمُ اسْتِبْقَاؤُهَا بِأَجْرِ الْمِثْل (٢) .
هَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ أَيْضًا إِذْ إِنَّ الْمَالِكِيَّةَ يَقِيسُونَ الْجَدِكَ الْمُتَّصِل اتِّصَال قَرَارٍ عَلَى الْخُلُوِّ، قَال عُلَيْشٌ: بَعْضُ الْجَدِكَاتِ بِنَاءٌ أَوْ إِصْلاَحُ أَخْشَابٍ فِي الْحَانُوتِ مَثَلاً بِإِذْنٍ وَهَذَا قِيَاسُهُ عَلَى الْخُلُوِّ ظَاهِرٌ (٣) .
وَالْخُلُوُّ يَصِيرُ كَالْمِلْكِ يَجْرِي عَلَيْهِ الْبَيْعُ وَالإِْجَارَةُ وَالْهِبَةُ وَالرَّهْنُ وَوَفَاءُ الدَّيْنِ وَالإِْرْثُ (٤) .
الشُّفْعَةُ فِي الْكَدِكِ:
١١ - لاَ تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي بَيْعِ الْبِنَاءِ بِدُونِ الأَْرْضِ (٥) إِلاَّ أَنَّهُ ذَكَرَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ أَبُو السُّعُودِ الْحَنَفِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الأَْشْبَاهِ: لَوْ كَانَ الْخُلُوُّ بِنَاءً أَوْ غِرَاسًا بِالأَْرْضِ الْمُحْتَكَرَةِ أَوِ الْمَمْلُوكَةِ يَجْرِي فِيهِ حَقُّ الشُّفْعَةِ؛ لأَِنَّهُ لَمَّا اتَّصَل بِالأَْرْضِ اتِّصَال قَرَارٍ الْتَحَقَ بِالْعَقَارِ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَابِدِينَ بِقَوْلِهِ: