تَفْسِيرِ الآْيَةِ: أَيْ: لَقَدْ شَرَّفْنَا ذُرِّيَّةَ آدَمَ عَلَى جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ، بِالْعَقْل، وَالْعِلْمِ، وَالنُّطْقِ، وَتَسْخِيرِ مَا فِي الْكَوْنِ لَهُمْ، وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى مَنْ خَلَقْنَا مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ، وَأَصْنَافِ الْمَخْلُوقَاتِ مِنَ الْجِنِّ، وَالْبَهَائِمِ وَالْوَحْشِ وَالطَّيْرِ (١) ، وَقَدْ حَافَظَ الإِْسْلاَمُ عَلَى هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ لِبَنِي آدَمَ جَعَلَهُ مَبْدَأَ الْحُكْمِ، وَأَسَاسَ الْمُعَامَلَةِ، وَأَحَاطَهُ بِسِيَاجٍ مِنَ التَّشْرِيعَاتِ، فَلاَ يَحِل لأَِحَدٍ إِهْدَارُ كَرَامَةِ أَحَدٍ بِالاِعْتِدَاءِ عَلَيْهَا: بِالْقَتْل، قَال تَعَالَى: ﴿مَنْ قَتَل نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَْرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَل النَّاسَ جَمِيعًا﴾ (٢) أَوْ بِهَتْكِ عِرْضِهِ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ (٣) ، أَوْ بِالسُّخْرِيَةِ مِنْهُ وَالاِسْتِهْزَاءِ بِهِ، قَال تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَْلْقَابِ﴾ (٤) ، وَنَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ فِي حَيَاتِهِ، وَبَعْدَ مَمَاتِهِ، وَلَوْ كَانَ مِنَ الأَْعْدَاءِ أَثْنَاءَ الْحَرْبِ، وَبَعْدَ
Kitab: Al-Mausu'ah al-Fiqhiyyah al-Kuwaitiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 34, halaman 217
Rujukan halaman ini: الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 34، ص 217 (SanadKitab #11430, hlm. urut 21881)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.