٢ - وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الإِْمْنَاءِ وَالإِْنْزَال، فَقَدْ يَحْصُلاَنِ فِي غَيْرِ الْيَقِظَةِ وَدُونَ طَلَبٍ، أَمَّا الاِسْتِمْنَاءُ فَلاَ بُدَّ فِيهِ مِنِ اسْتِدْعَاءِ الْمَنِيِّ فِي يَقَظَةِ الْمُسْتَمْنِي بِوَسِيلَةٍ مَا. وَيَكُونُ الاِسْتِمْنَاءُ مِنَ الرَّجُل وَمِنَ الْمَرْأَةِ.
وَيَقَعُ الاِسْتِمْنَاءُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْحَائِل. جَاءَ فِي ابْنِ عَابِدِينَ: لَوْ اسْتَمْنَى بِكَفِّهِ بِحَائِلٍ يَمْنَعُ الْحَرَارَةَ يَأْثَمُ أَيْضًا. وَفِي الشِّرْوَانِيِّ عَلَى التُّحْفَةِ: إنْ قَصَدَ بِضَمِّ امْرَأَةٍ الإِْنْزَال - وَلَوْ مَعَ الْحَائِل - يَكُونُ اسْتِمْنَاءً مُبْطِلاً لِلصَّوْمِ. بَل صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ الاِسْتِمْنَاءَ يَحْصُل بِالنَّظَرِ. (١)
وَلَمَّا كَانَ الإِْنْزَال بِالاِسْتِمْنَاءِ يَخْتَلِفُ أَحْيَانًا عَنِ الإِْنْزَال بِغَيْرِهِ كَالْجِمَاعِ وَالاِحْتِلاَمِ أُفْرِدَ بِالْبَحْثِ.
وَسَائِل الاِسْتِمْنَاءِ:
٣ - يَكُونُ الاِسْتِمْنَاءُ بِالْيَدِ، أَوْ غَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْمُبَاشَرَةِ، أَوْ بِالنَّظْرِ، أَوْ بِالْفِكْرِ.
الاِسْتِمْنَاءُ بِالْيَدِ.
٤ - أ - الاِسْتِمْنَاءُ بِالْيَدِ إنْ كَانَ لِمُجَرَّدِ اسْتِدْعَاءِ الشَّهْوَةِ فَهُوَ حَرَامٌ فِي الْجُمْلَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (٢) .
وَالْعَادُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ الْمُتَجَاوِزُونَ، فَلَمْ يُبِحِ