إِلَيْهِ: تَوَدَّدَ (١) .
وَالْحُبُّ نَقِيضُ الْكُرْهِ.
أَنْوَاعُ الْكُرْهِ:
٤ - جَاءَ فِي الْمُفْرَدَاتِ: الْكُرْهُ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: مَا يُعَافُ مِنْ حَيْثُ الطَّبْعُ.
وَالثَّانِي: مَا يُعَافُ مِنْ حَيْثُ الْعَقْل أَوِ الشَّرْعُ.
وَلِهَذَا يَصِحُّ أَنْ يَقُول الإِْنْسَانُ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ: إِنِّي أُرِيدُهُ وَأَكْرَهُهُ، بِمَعْنَى أَنِّي أُرِيدُهُ مِنْ حَيْثُ الطَّبْعُ، وَأَكْرَهُهُ مِنْ حَيْثُ الْعَقْل أَوِ الشَّرْعُ، وَأُرِيدُهُ مِنْ حَيْثُ الْعَقْل أَوِ الشَّرْعُ، وَأَكْرَهُهُ مِنْ حَيْثُ الطَّبْعُ، وقَوْله تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَال وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ (٢) ، أَيْ تَكْرَهُونَهُ مِنْ حَيْثُ الطَّبْعُ (٣) .
وَقَدْ قَال الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآْيَةِ: كَانَ الْجِهَادُ كُرْهًا لأَِنَّ فِيهِ إِخْرَاجَ الْمَال وَمُفَارَقَةَ الأَْهْل وَالْوَطَنِ، وَالتَّعَرُّضَ بِالْجَسَدِ لِلشِّجَاجِ وَالْجِرَاحِ وَذَهَابِ النَّفْسِ فَكَانَتْ كَرَاهِيَتُهُمْ لِذَلِكَ، لاَ أَنَّهُمْ كَرِهُوا فَرْضَ اللَّهِ (٤) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٥ - الْكُرْهُ قَدْ يَكُونُ وَاجِبًا كَكُرْهِ الْكُفْرِ وَكُرْهِ الْمَعْصِيَةِ وَلِذَلِكَ كَانَ مِنْ فَضْل اللَّهِ عَلَى