قَالُوا: وَكَانَ مُقْتَضَى الدَّلِيل وُجُوبَ الْحُكُومَةِ فِي الْعِظَامِ كُلِّهَا، وَإِنَّمَا خَالَفْنَاهُ لآِثَارٍ وَرَدَتْ فِي هَذِهِ الأَْعْظُمِ، وَمَا عَدَاهَا يَبْقَى عَلَى مُقْتَضَى الدَّلِيل، فَيَجِبُ فِي الزَّنْدَيْنِ أَرْبَعَةُ أَبْعِرَةٍ، وَفِي كَسْرِ السَّاقِ بَعِيرَانِ، وَفِي السَّاقَيْنِ أَرْبَعَةٌ، وَفِي الْفَخِذِ بَعِيرَانِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ لَمْ يَجِبْ فِي كَسْرِ الْعَظْمِ قِصَاصٌ، وَبَرِئَ وَعَادَ الْعُضْوُ لِهَيْئِهِ فَلاَ شَيْءَ فِيهِ، وَإِنْ بَرِئَ وَفِيهِ اعْوِجَاجٌ فَفِيهِ الْحُكُومَةُ (١) (ر: دِيَاتٌ ف ٦٣ - ف ٦٨، حُكُومَةُ عَدْلٍ ف ٤) .
كَسْرُ آلاَتِ اللَّهْوِ وَالصُّلْبَانِ وَظُرُوفِ الْخَمْرِ:
٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ فِي كَسْرِ آلاَتِ اللَّهْوِ، وَالصُّلْبَانِ، وَأَوْعِيَةِ الْخَمْرِ.
فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَسَرَ آلَةَ لَهْوٍ صَالِحَةً لِغَيْرِ اللَّهْوِ ضَمِنَ قِيمَتَهَا صَالِحَةً لِغَيْرِ اللَّهْوِ؛ لأَِنَّهَا أَمْوَالٌ مُتَقَوَّمَةٌ صَالِحَةٌ لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا لِغَيْرِ اللَّهْوِ، فَلَمْ يُنَافِ الضَّمَانَ. فَإِنْ لَمْ تَصْلُحْ لِغَيْرِ اللَّهْوِ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا (٢)
وَيُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ آلاَتِ اللَّهْوِ تُضْمَنُ قِيمَتُهَا مَكْسُورَةً (٣) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الأَْصْنَامُ وَالصُّلْبَانُ وَآلاَتُ