الْكَعْبَةِ، وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَنْ يَقِفَ آخِرَ السَّطْحِ أَوِ الْعَرْصَةِ وَيَسْتَقْبِل الْبَاقِيَ، أَوْ يَقِفَ وَسَطَهُمَا وَيَكُونَ أَمَامَهُ شَاخِصٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْكَعْبَةِ بِقَدْرِ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ لأَِنَّهُ إِذَا كَانَ السَّطْحُ أَمَامَهُ كُلُّهُ أَوْ كَانَ أَمَامَهُ شَاخِصٌ فَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ لِلْقِبْلَةِ وَإِلاَّ لَمْ تَصِحَّ بِدُونِ مَا تَقَدَّمَ (١) .
وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ مُسْتَقْبِلٌ لِهَوَائِهَا وَالْكَعْبَةُ عِنْدَهُمْ هَوَاءٌ لاَ بِنَاءٌ، إِلاَّ أَنَّهُمْ نَصُّوا عَلَى كَرَاهَةِ الصَّلاَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِسَاءَةِ الأَْدَبِ بِالاِسْتِعْلاَءِ عَلَيْهَا وَتَرْكِ تَعْظِيمِهَا.
أَمَّا النَّافِلَةُ فَتَصِحُّ فَوْقَهَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ إِذَا كَانَ أَمَامَهُ شَاخِصٌ.
وَعَنِ الْمَالِكِيَّةِ فِي النَّافِلَةِ الْمُؤَكَّدَةِ الْمَنْعُ ابْتِدَاءً وَالْجَوَازُ بَعْدَ الْوُقُوعِ، وَكَذَا الْحَنَفِيَّةُ يُجِيزُونَ النَّافِلَةَ عَلَيْهَا مِنْ بَابٍ أَوْلَى؛ لأَِنَّهُمْ يُجِيزُونَ الْفَرْضَ عَلَيْهَا (٢) .
أَمَّا الصَّلاَةُ فِي الأَْسْطُحِ الْمُجَاوِرَةِ لَهَا وَالْمُرْتَفَعَاتِ كَجَبَل أَبِي قُبَيْسٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَوَاضِعِ الْعَالِيَةِ فَتَصِحُّ وَهَذَا مَوْضِعُ اتِّفَاقٍ عِنْدَ الْجَمِيعِ
الصَّلاَةُ تَحْتَ الْكَعْبَةِ:
٧ - مُقْتَضَى مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ الْجَوَازُ، قَال