وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ - لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: أَلاَ لاَ يُزَوِّجِ النِّسَاءَ إِلاَّ الأَْوْلِيَاءُ، وَلاَ يَزَوَّجْنَ إِلاَّ مِنَ الأَْكْفَاءِ (١) .
قَال الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ: لاَ يَخْفَى أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ: لاَ يُزَوَّجْنَ إِلاَّ مِنَ الأَْكْفَاءِ أَنَّ الْخِطَابَ لِلأَْوْلِيَاءِ نَهْيًا لَهُمْ أَنْ يُزَوِّجُوهُنَّ إِلاَّ مِنَ الأَْكْفَاءِ.
ثُمَّ قَال الْكَمَال: وَمُقْتَضَى الأَْدِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا الْوُجُوبُ، أَعْنِي وُجُوبَ نِكَاحِ الأَْكْفَاءِ، ثُمَّ هَذَا الْوُجُوبُ يَتَعَلَّقُ بِالأَْوْلِيَاءِ حَقًّا لَهَا، وَيَتَعَلَّقُ بِهَا حَقًّا لِلأَْوْلِيَاءِ.
لَكِنْ إِنَّمَا تَتَحَقَّقُ الْمَعْصِيَةُ فِي حَقِّ الأَْوْلِيَاءِ إِذَا كَانَتْ صَغِيرَةً؛ لأَِنَّهَا إِذَا كَانَتْ كَبِيرَةً لاَ يَنْفُذُ عَلَيْهَا تَزْوِيجُهُمْ إِلاَّ بِرِضَاهَا فَتَكُونُ حِينَئِذٍ تَارِكَةً لِحَقِّهَا (٢) .
وَالتَّفْصِيل فِي (كَفَاءَةٌ) .
حُكْمُ التَّزْوِيجِ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ:
٣ - لاَ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ غَيْرِ الْمُجْبِرِ تَزْوِيجُ مُوَلِّيَتِهِ بِغَيْرِ كُفْءٍ دُونَ رِضَاهَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.
فَأَمَّا إِذَا زَوَّجَهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ بِرِضَاهَا جَازَ