مُرَاجَعَةِ الْحِسَابِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَدْ فَصَّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى. (١)
النَّوْعُ الثَّانِي: الاِسْتِمْهَال الْوَارِدُ مَوْرِدَ الشَّرْطِ فِي الْعُقُودِ، كَاشْتِرَاطِ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ تَرْكَ مُهْلَةٍ لَهُ لِلتَّرَوِّي، كَمَا هُوَ الْحَال فِي خِيَارِ الشَّرْطِ، وَاشْتِرَاطُ الْمُشْتَرِي إمْهَال الْبَائِعِ لَهُ بِدَفْعِ الثَّمَنِ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ. وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ.
النَّوْعُ الثَّالِثُ: الاِسْتِمْهَال الَّذِي هُوَ مِنْ قَبِيل التَّبَرُّعِ، كَاسْتِمْهَال الْمَدِينِ الدَّائِنَ فِي وَفَاءِ الدَّيْنِ (٢) . وَاسْتِمْهَال الْمُسْتَعِيرِ الْمُعِيرَ فِي رَدِّ مَا اسْتَعَارَهُ مِنْهُ، وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِهِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ.
ب - الاِسْتِمْهَال غَيْرُ الْمَشْرُوعِ:
وَمِنْهُ الاِسْتِمْهَال فِي الْحُقُوقِ الَّتِي اشْتَرَطَ فِيهَا الشَّارِعُ الْفَوْرِيَّةَ، أَوِ الْمَجْلِسَ، كَاسْتِمْهَال أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ الآْخَرَ فِي تَسْلِيمِ الْبَدَل فِي بَيْعِ الصَّرْفِ (٣) ، وَاسْتِمْهَال الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ فِي تَسْلِيمِهِ رَأْسَ مَال السَّلَمِ (٤) ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي بَيْعِ السَّلَمِ.
٣ - وَمِنْ الاِسْتِمْهَال مَا يُسْقِطُ الْحَقَّ، كَاسْتِمْهَال الشَّفِيعِ الْمُشْتَرِي لِطَلَبِ الشُّفْعَةِ (٥) ، كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي بَابِ الشُّفْعَةِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ، وَكَاسْتِمْهَال الزَّوْجَةِ الصَّغِيرَةِ - إِذَا بَلَغَتْ - فِي الإِْفْصَاحِ عَنْ