الأَْوْلِيَاءُ الْمُجَانَسَةَ فِي الْحُسْنِ وَالْجَمَال (١) .
ب - كَفَاءَةُ وَلَدِ الزِّنَا لِذَاتِ النَّسَبِ:
١٦ - نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ فِيهَا فَنَقَل الْبُهُوتِيُّ أَنَّهُ قَدْ قِيل إِنَّهُ كُفْءٌ لِذَاتِ نَسَبٍ، وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: يُحْتَمَل أَلاَّ يَكُونَ كُفْئًا لِذَاتِ نَسَبٍ، وَنَقَل الْبُهُوتِيُّ وَابْنُ قُدَامَةَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ أَنَّ وَلَدَ الزِّنَا يَنْكِحُ وَيُنْكَحُ إِلَيْهِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُحِبَّ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْمَرْأَةَ تُعَيَّرُ بِهِ هِيَ وَوَلِيُّهَا، وَيَتَعَدَّى ذَلِكَ إِلَى وَلَدِهَا، وَأَمَّا كَوْنُهُ لَيْسَ بِكُفْءٍ لِعَرَبِيَّةٍ فَلاَ إِشْكَال فِيهِ، لأَِنَّهُ أَدْنَى حَالاً مِنَ الْمَوَالِي (٢) .
ج - كَفَاءَةُ الْجَاهِل لِلْعَالِمَةِ:
١٧ - ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ، وَاخْتَلَفُوا فِيهَا، فَصُحِّحَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ كَوْنُ الرَّجُل الْجَاهِل كُفْئًا لِلْعَالِمَةِ، وَرَجَّحَ الرُّويَانِيُّ أَنَّهُ غَيْرُ كُفْءٍ لَهَا، وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ الْعِلْمَ فِي الأَْبِ، فَاعْتِبَارُهُ فِي الْمَرْأَةِ نَفْسِهَا أَوْلَى، قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ بَعْدَ أَنْ نَقَل مَا سَبَقَ: وَهَذَا مُتَعَيَّنٌ (٣) .
د - كَفَاءَةُ الْقَصِيرِ لِغَيْرِ الْقَصِيرَةِ:
١٨ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الطُّول أَوِ الْقِصَرَ