أ - تَوْفِيرُ الْكِفَايَةِ مِنْ قِبَل الْفَرْدِ نَفْسِهِ:
١٧ - بِالرَّغْمِ مِنْ أَنَّ الإِْنْسَانَ جُبِل عَلَى الاِهْتِمَامِ بِنَفْسِهِ وَتَوْفِيرِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ إِلاَّ أَنَّ النُّصُوصَ الشَّرْعِيَّةَ بَيَّنَتْ وُجُوبَ النَّفَقَةِ وَحُدُودَهَا عَلَى النَّفْسِ فَقَال تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ (١) ، وَقَال ﷺ: ابْدَأْ بِنَفْسِك فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا (٢) ، وَقَال ﷺ: إِنَّ لِنَفْسِك عَلَيْك حَقًّا (٣) .
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْغَنِيَّ أَوِ الْقَادِرَ عَلَى الْعَمَل يُكَلَّفُ بِالْقِيَامِ بِسَدِّ حَاجَاتِهِ الأَْصْلِيَّةِ بِنَفْسِهِ وَلاَ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ (٤) لِقَوْلِهِ ﷺ: لاَ تَحِل الصَّدَقَةُ لِغَنِيِّ وَلاَ لِذِي مِرَّةٍ قَوِيٍّ (٥) .
ب - تَوْفِيرُ الْكِفَايَةِ مِنْ قِبَل الأَْقَارِبِ:
١٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْقَرِيبِ الْوَاجِبَةَ عَلَى قَرِيبِهِ هِيَ نَفَقَةُ كِفَايَةٍ بِحَسَبِ