جَامَعَ نَاسِيًا أَوْ مُخْطِئًا أَوْ جَاهِلاً. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ (١) ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ عَطَاءٍ (٢) ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ (٣) .
وَاسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ وَمَنْ مَعَهُمْ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ هَلَكْتُ. قَال: مَا لَكَ؟ قَال: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ. فَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: هَل تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ قَال: لاَ. قَال: فَهَل تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَال: لاَ. قَال: فَهَل تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَال: لاَ. قَال: فَمَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ - وَالْعَرَقُ الْمِكْتَل - قَال: أَيْنَ السَّائِل؟ فَقَال: أَنَا. قَال: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ فَقَال الرَّجُل: عَلَى أَفْقَرِ مِنِّي يَا رَسُول اللَّه؟ فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا - يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ - أَهْل بَيْتٍ أَفْقَرَ مِنْ أَهْل بَيْتِي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَال: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ (٤) .
فَهَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى