حُرْمَةِ الشَّهْرِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْحُرْمَةُ مَوْجُودَةً فِي غَيْرِهِ (١) .
٧٦ - وَاخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ الْعَمْدِ وَالاِخْتِيَارِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْعَمْدَ وَالاِخْتِيَارَ شَرْطَانِ فِي وُجُوبِهَا، فَلَمْ يُوجِبُوا الْكَفَّارَةَ بِالْجِمَاعِ الْحَادِثِ عَلَى وَجْهِ الإِْكْرَاهِ أَوِ الْخَطَأِ (٢) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ: إِلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْعَمْدِ وَالاِخْتِيَارِ لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِالْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، فَتَجِبُ عِنْدَهُمْ عَلَى مَنْ جَامَعَ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَسْتَفْصِل السَّائِل عَنْ حَالِهِ وَلَوْ كَانَ الْحُكْمُ يَخْتَلِفُ لاَسْتَفْصَلَهُ (٣) .
وَقَدْ سَبَقَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِ أَسْبَابِ الْكَفَّارَةِ بِالْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ (ف ٢٥ - ٢٧) .
مَا يُشْتَرَطُ لإِِجْزَاءِ الْكَفَّارَاتِ
وَهِيَ الشُّرُوطُ الَّتِي يَجِبُ تَوَافُرُهَا فِي أَفْرَادِ الْكَفَّارَاتِ حَتَّى تَكُونَ مُجْزِئَةً.