الاِنْتِفَاعُ بِالْكَلْبِ:
١٠ - تَقَدَّمَ جَوَازُ اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ لِحَاجَةٍ كَالصَّيْدِ وَالْحِرَاسَةِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ وُجُوهِ الاِنْتِفَاعِ بِهِ الَّتِي لَمْ يَنْهَ الشَّارِعُ عَنْهَا
اسْتِئْجَارُ الْكَلْبِ:
١١ - مَنَعَ الْحَنَفِيَّةُ إِجَارَةَ الْكَلْبِ لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَنْفَعَةِ الْحِرَاسَةِ بِضَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْهِنْدِيَّةِ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ يَجُوزُ إِذَا بَيَّنَ لِذَلِكَ وَقْتًا مَعْلُومًا (١) .
وَقَال النَّوَوِيُّ: اسْتِئْجَارُ الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ لِلصَّيْدِ وَالْحِرَاسَةِ بَاطِلٌ عَلَى الأَْصَحِّ، وَقِيل يَجُوزُ، كَالْفَهْدِ وَالْبَازِيِّ، وَالشَّبَكَةِ لِلاِصْطِيَادِ، وَالْهِرَّةِ لِدَفْعِ الْفَأْرِ (٢) ، وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ تَجُوزُ إِجَارَتُهُ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ لأَِنَّهُ حَيَوَانٌ مُحَرَّمٌ بَيْعُهُ لِخَبَثِهِ، فَحَرُمَتْ إِجَارَتُهُ كَالْخِنْزِيرِ (٣) .
(وَالتَّفْصِيل يُنْظَرُ فِي: مُصْطَلَحِ إِجَارَةٌ ف) .
بَيْعُ الْكَلْبِ:
١٢ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الْكَلْبِ مُطْلَقًا " لِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ " (٤) .