الدِّبَاغَةِ.
وَالْحَنَفِيَّةُ يَقُولُونَ بِطَهَارَةِ جِلْدِ جَمِيعِ الْحَيَوَانَاتِ غَيْرِ مَأْكُولَةِ اللَّحْمِ بِالدَّبْغِ مَا عَدَا الْخِنْزِيرِ لأَِنَّهُ نَجِسُ الْعَيْنِ (١) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ف ١٢، دِبَاغَةٌ ف ٨، جِلْدٌ ف ١٠ وَمَا بَعْدَهَا) .
الاِسْتِصْبَاحُ بِدُهْنِهِ وَوَدَكِهِ:
١٤ - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الاِسْتِصْبَاحِ بِمَا كَانَ نَجِسًا بِعَيْنِهِ، فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ.
أَمَّا مَا كَانَ مُتَنَجِّسًا فَالْجُمْهُورُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الاِسْتِصْبَاحِ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ دُونَ غَيْرِهِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَجُوزُ - مَعَ الْكَرَاهَةِ - فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الاِسْتِصْبَاحُ بِالدُّهْنِ النَّجِسِ وَكَذَلِكَ دُهْنُ الدَّوَابِّ، كَمَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ بِالْمُتَنَجِّسِ عَلَى الْمَشْهُورِ، لِمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّهُ ﷺ سُئِل عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَقَال: إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَاسْتَصْبِحُوا بِهِ (٢) .
أَمَّا فِي الْمَسْجِدِ فَلاَ، لِمَا فِيهِ مِنْ تَنْجِيسِهِ، كَذَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلأَْذْرَعِيِّ