ج - الشَّرْطُ وَالاِتِّفَاقُ مَعَ الإِْمَامِ:
٣٢ - إِذَا لَمْ يَأْذَنِ الإِْمَامُ فِي الْعَمَل لاِسْتِخْرَاجِ الْكُنُوزِ إِلاَّ بِشُرُوطٍ خَاصَّةٍ كَأَنْ يَأْخُذَ الْوَاجِدُ أُجْرَةً مُعَيَّنَةً وَيَكُونُ الْخَارِجُ لِبَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ مِثْل هَذَا الشَّرْطِ يَصِحُّ وَيَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ لأَِنَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى شُرُوطِهِمْ.
يَقُول الْكَاسَانِيُّ: فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ. سَوَاءٌ كَانَ الْوَاجِدُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا. . . إِلاَّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِإِذْنِ الإِْمَامِ وَقَاطَعَهُ عَلَى شَيْءٍ فَلَهُ أَنْ يَفِيَ بِشَرْطِهِ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ (١) ، وَلأَِنَّهُ إِذَا قَاطَعَهُ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ جَعَل الْمَشْرُوطَ أُجْرَةً لِعَمَلِهِ فَيَسْتَحِقُّهُ بِهَذَا الطَّرِيقِ (٢) ، وَيَذْكُرُ الْخَرَشِيُّ اعْتِبَارَ هَذَا النَّوْعِ مِنَ الاِتِّفَاقِ (هِبَةً لِلثَّوَابِ) حَتَّى لاَ يُنَازَعَ فِي صِحَّةِ الإِْجَارَةِ لِجَهَالَةِ الأُْجْرَةِ أَوِ الْمَأْجُورِ عَلَيْهِ (٣) .
كَنْزُ الْمَال:
٣٣ - اتَّجَهَ الْفُقَهَاءُ فِي تَحْدِيدِ مَفْهُومِ كَنْزِ الْمَال اتِّجَاهَاتٍ ثَلاَثَةً:
الاِتِّجَاهُ الأَْوَّل: تَعْرِيفُ الْكَنْزِ بِأَنَّهُ هُوَ " مَا فَضَل عَنِ الْحَاجَةِ (٤) "، وَأَشْهَرُ مَنْ دَعَا إِلَى