بِكُل الرَّكَعَاتِ، بِأَنِ اقْتَدَى بِهِ بَعْدَ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الأَْخِيرَةِ، أَوْ بِبَعْضِهَا بِأَنِ اقْتَدَى بِهِ بَعْدَ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الأُْولَى (١) . وَالْفَرْقُ بَيْنَ اللاَّحِقِ وَالْمَسْبُوقِ أَنَّ الْمَسْبُوقَ تَفُوتُهُ رَكْعَةٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ أَوَّل الصَّلاَةِ، وَاللاَّحِقُ تَفُوتُهُ رَكْعَةٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ آخِرِ الصَّلاَةِ أَوْ وَسَطِهَا، وَهَذَا إِذَا كَانَ اقْتِدَاؤُهُ فِي أَوَّل الصَّلاَةِ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ اقْتِدَاؤُهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ فَاتَهُ بَعْضُ الصَّلاَةِ بِالنَّوْمِ أَوْ نَحْوِهِ يَكُونُ لاَحِقًا مَسْبُوقًا، كَمَا حَرَّرَهُ ابْنُ عَابِدِينَ (٢) .
ب - الْمُدْرِكُ:
٣ - المدرك - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - مَنْ صَلَّى الصَّلاَةَ كَامِلَةً مَعَ الإِْمَامِ، أَيْ أَدْرَكَ جَمِيعَ رَكَعَاتِهَا مَعَهُ، سَوَاءٌ أَدْرَكَ مَعَهُ التَّحْرِيمَةَ، أَوْ أَدْرَكَهُ فِي جُزْءٍ مِنْ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الأُْولَى إِلَى أَنْ قَعَدَ مَعَهُ الْقَعْدَةَ الأَْخِيرَةَ. فَالْمُدْرِكُ لَمْ يَفُتْهُ شَيْءٌ مِنْ رَكَعَاتِ صَلاَتِهِ بِخِلاَفِ اللاَّحِقِ وَالْمَسْبُوقِ (٣) .
الْحَالاَتُ الَّتِي يَشْمَلُهَا حُكْمُ اللاَّحِقِ
٤ - ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ اللاَّحِقَ يَشْمَل حَالاَتٍ مُخْتَلِفَةً فِي بَعْضِهَا يَكُونُ التَّخَلُّفُ بِعُذْرٍ، كَمَا إِذَا نَامَ الْمُؤْتَمُّ بَعْدَ الاِقْتِدَاءِ بِالإِْمَامِ نَوْمًا