مَا كَانَ يَتَعَاطَاهُ نِسَاءُ الْعَرَبِ مِنَ الْمُقَنَّعَةِ الَّتِي تُجَلِّل ثِيَابَهَا وَمَا يَبْدُو مِنْ أَسَافِل الثِّيَابِ فَلاَ حَرَجَ عَلَيْهَا فِيهِ لأَِنَّ هَذَا لاَ يُمْكِنُ إِخْفَاؤُهُ (١) . وَلِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ وَقَال: يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلاَّ هَذَا وَهَذَا، وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ (٢) . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ. وَالتَّفْصِيل فِي (سَتْرُ الْعَوْرَةِ ف ٢ وَمَا بَعْدَهَا) وَ (عَوْرَةٌ ف ٣ وَمَا بَعْدَهَا) .
اللِّبَاسُ الَّذِي يَصِفُ أَوْ يَشِفُّ
٤ - لِبَاسُ الْمَرْأَةِ قَدْ يَكْشِفُ عَنِ الْعَوْرَةِ، وَقَدْ يَسْتُرُهَا وَلَكِنَّهُ يَصِفُ حَجْمَهَا، وَهُوَ فِي كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ غَيْرُ شَرْعِيٍّ. فَإِنْ كَانَ يَكْشِفُ عَنْهَا بِحَيْثُ يُرَى لَوْنُ الْجِلْدِ مِنْ تَحْتِهِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَمَامَ زَوْجِهَا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَمَامَ الأَْجَانِبِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الصَّلاَةِ أَوْ خَارِجَهَا. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (أَلْبِسَةٌ ف ١٥)