وَالثَّالِثُ: الأَْخْذُ بِالْحَرَكَةِ الطَّوِيلَةِ دُونَ الْيَسِيرَةِ.
هـ - الْحَرَكَةُ الطَّوِيلَةُ:
٦ - الْحَرَكَةُ الطَّوِيلَةُ مِنْ الاِسْتِهْلاَل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، عَدَا ابْنِ عَابِدِينَ، وَفِي مَعْنَى الاِسْتِهْلاَل عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَأَحَدُ رَأْيَيِ الْمَالِكِيَّةِ، وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ أَحْمَدَ أَنَّهَا فِي حُكْمِ الاِسْتِهْلاَل كَذَلِكَ. أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلِهِمُ الآْخَرِ، وَابْنُ عَابِدِينَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُعْطُونَهَا حُكْمَ الاِسْتِهْلاَل، سَوَاءٌ أَكَانَتْ طَوِيلَةً أَمْ يَسِيرَةً، لأَِنَّ حَرَكَتَهُ كَحَرَكَتِهِ فِي الْبَطْنِ، وَقَدْ يَتَحَرَّكُ الْمَقْتُول، وَقِيل بِهَذَا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. (١)
و الْحَرَكَةُ الْيَسِيرَةُ:
٧ - تَأْخُذُ الْحَرَكَةُ الْيَسِيرَةُ حُكْمَ الاِسْتِهْلاَل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَلاَ يُعْتَدُّ بِهَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ اتِّفَاقًا، وَكَذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ، (٢) أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَمِنْهُمْ مَنْ وَافَقَ الْحَنَفِيَّةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ وَافَقَ الْمَالِكِيَّةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَدَّدَ، إِذْ لَمْ يُفَرِّقْ كَثِيرٌ مِنْ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ بَيْنَ الْحَرَكَةِ الطَّوِيلَةِ وَالْحَرَكَةِ الْيَسِيرَةِ، (٣) وَمِنْهُمْ مَنِ اشْتَرَطَ قُوَّةَ الْحَرَكَةِ وَلَمْ يَعْتَدَّ بِحَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ، لأَِنَّهَا لاَ تَدُل عَلَى الْحَيَاةِ: (٤)