وَأَمَّا الدَّفْنُ فَإِنَّ الْجَنِينَ إِذَا بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ يَجِبُ دَفْنُهُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَبْلُغْهَا يُسَنُّ سَتْرُهُ بِخِرْقَةٍ وَدَفْنُهُ.
اسْتِهْلاَل الْمَوْلُودِ وَأَثَرُهُ فِي إِرْثِهِ:
١٨ - الْجَنِينُ إِذَا اسْتَهَل بَعْدَ تَمَّامِ انْفِصَالِهِ - عَلَى الاِخْتِلاَفِ السَّابِقِ فِي الْمُرَادِ بِالاِسْتِهْلاَل - فَإِنَّهُ يَرِثُ وَيُورَثُ بِالإِْجْمَاعِ، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: إِذَا اسْتَهَل الْمَوْلُودُ وَرِثَ. (١) وَقَوْلِهِ: الطِّفْل لاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلاَ يَرِثُ، وَلاَ يُورَثُ حَتَّى يَسْتَهِل (٢) وَكَذَا لَوْ خَرَجَ مَيِّتًا وَلَمْ يَسْتَهِل فَالاِتِّفَاقُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُورَثُ وَلاَ يَرِثُ.
وَأَمَّا لَوْ اسْتَهَل بَعْدَ خُرُوجِ بَعْضِهِ ثُمَّ مَاتَ قَبْل تَمَامِ انْفِصَالِهِ، فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَأَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ لاَ يَرِثُ وَلاَ يُورَثُ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَرِثُ وَيُورَثُ إِنْ اسْتَهَل بَعْدَ خُرُوجِ أَكْثَرِهِ، لأَِنَّ الأَْكْثَرَ لَهُ حُكْمُ الْكُل، فَكَأَنَّهُ خَرَجَ كُلُّهُ حَيًّا.