مَأْجُورٌ (١) ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَحِبُّوا الْعَرَبَ لِثَلاَثٍ: لأَِنِّي عَرَبِيٌّ، وَالْقُرْآنُ عَرَبِيٌّ، وَكَلاَمُ أَهْل الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ (٢) .
قَال الشَّافِعِيُّ: لِسَانُ الْعَرَبِ أَوْسَعُ الأَْلْسِنَةِ مَذْهَبًا وَأَكْثَرُهَا أَلْفَاظًا، وَأَوْلَى النَّاسِ بِالْفَضْل فِي اللِّسَانِ مَنْ لِسَانُهُ لِسَانُ النَّبِيِّ ﷺ، وَلاَ يَجُوزُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ أَهْل لِسَانِهِ أَتْبَاعًا لأَِهْل لِسَانٍ غَيْرِ لِسَانِهِ فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ، بَل كُل لِسَانٍ تَبَعٌ لِلِسَانِهِ، وَكُل أَهْل دِينٍ قَبْلَهُ فَعَلَيْهِمُ اتِّبَاعُ دِينِهِ (٣) .
وَلَمَّا كَانَ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ الْمُطَهَّرَةُ وَارِدَيْنِ بِلُغَةِ الْعَرَبِ، وَكَانَ الْعِلْمُ بِهِمَا مُتَوَقِّفًا عَلَى الْعِلْمِ بِهَا، وَلاَ سَبِيل إِلَى طَلَبِ فَهْمِهِمَا مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْجِهَةِ كَانَ الْعِلْمُ بِهَا مِنْ أَهَمِّ الْوَاجِبَاتِ (٤) فَعَلَى كُل مُسْلِمٍ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ مَا بَلَغَ جَهْدُهُ حَتَّى يَشْهَدَ بِهِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَيَتْلُو بِهِ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَنْطِقُ بِالذِّكْرِ فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ مِنَ التَّكْبِيرِ، وَأُمِرَ بِهِ فِي التَّسْبِيحِ وَالتَّشَهُّدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (٥) ، وَأَمَّا التَّبَحُّرُ بِعُلُومِ الْعَرَبِيَّةِ مِمَّا لاَ بُدَّ