الْمَقْصُودِ مَعَ السَّلاَمَةِ مِنَ الْغِيبَةِ (١) .
٦ - وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى حُرْمَةِ ذَلِكَ حَتَّى مَعَ وُجُودِ الْحَاجَةِ إِلَى التَّعْرِيفِ بِالْمُلَقَّبِ، وَمِنْ هَؤُلاَءِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فَقَدْ نُقِل عَنْهُ أَنَّهُ قَال: أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيل غِيبَةٌ، وَقَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ بَعْدَمَا ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ: وَقَدْ وَرَدَ لَعَمْرُ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ فِي كُتُبِهِمْ مَا لاَ أَرْضَاهُ. وَلاَ أَرَاهُ سَائِغًا فِي الدِّينِ، وَقَدْ كَانَ مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ الْمِصْرِيُّ يَقُول: لاَ أَجْعَل أَحَدًا صَغَّرَ اسْمَ أَبِي فِي حِلٍّ، وَكَانَ الْغَالِبُ عَلَى اسْمِ أَبِيهِ التَّصْغِيرُ بِضَمِّ الْعَيْنِ (٢) .
٧ - أَمَّا إِذَا كَانَ الشَّخْصُ لَمْ يَشْتَهِرْ بِهَذَا اللَّقَبِ، أَوْ كَانَ يَتَمَيَّزُ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّقَبِ مِنَ الأَْسْمَاءِ وَالأَْلْقَابِ وَالْكُنَى، أَوْ كَانَ إِطْلاَقُ اللَّقَبِ عَلَيْهِ لَيْسَ عَلَى جِهَةِ التَّعْرِيفِ بِهِ، وَإِنَّمَا عَلَى جِهَةِ التَّنْقِيصِ وَالتَّعْيِيرِ فَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ إِجْمَاعًا (٣) لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَْلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِْيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٤)