مَا يُسْتَاكُ بِهِ:
١١ - يُسْتَاكُ بِكُل عُودٍ لاَ يَضُرُّ، وَقَدْ قَسَّمَهُ الْفُقَهَاءُ بِحَسَبِ أَفْضَلِيَّتِهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:
الأَْوَّل: اتَّفَقَ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَهُ جَمِيعًا: الأَْرَاكُ، لِمَا فِيهِ مِنْ طِيبٍ وَرِيحٍ وَتَشْعِيرٍ يُخْرِجُ وَيُنَقِّي مَا بَيْنَ الأَْسْنَانِ. وَلِحَدِيثِ أَبِي خَيْرَةَ الصَّبَاحِيِّ ﵁ قَال: كُنْتُ فِي الْوَفْدِ، يَعْنِي وَفْدَ عَبْدِ الْقِيسِ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ لَنَا بِأَرَاكٍ فَقَال: اسْتَاكُوا بِهَذَا وَلأَِنَّهُ آخِرُ سِوَاكٍ اسْتَاكَ بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَلِلاِتِّبَاعِ سَوَاءٌ كَانَ الْعُودُ طَيِّبًا أَمْ لاَ. كَمَا اقْتَضَاهُ كَلاَمُ الشَّيْخَيْنِ النَّوَوِيِّ وَالرَّافِعِيِّ (١) .
الثَّانِي: قَال بِهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، يَأْتِي بَعْدَ الأَْرَاكِ فِي الأَْفْضَلِيَّةِ: جَرِيدُ النَّخْل، لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ آخِرُ سِوَاكٍ اسْتَاكَ بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَقِيل وَقَعَ الاِسْتِيَاكُ آخِرًا بِالنَّوْعَيْنِ، فَكُلٌّ مِنَ الصَّحَابِيَّيْنِ رَوَى مَا رَأَى. وَلَمْ يَتَكَلَّمِ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى النَّخْل. (٢)
الثَّالِثُ: الزَّيْتُونُ. وَقَدِ اسْتَحَبَّهُ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ، لِحَدِيثِ نِعْمَ السِّوَاكُ الزَّيْتُونُ مِنْ شَجَرَةٍ