وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ (١) .
وَالْمَعْصِيَةُ أَعَمُّ مِنَ اللَّمَمِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٥ - اللَّمَمُ بِمَعْنَى الصَّغَائِرِ مِنَ الذُّنُوبِ لاَ يَقْدَحُ الْعَدَالَةَ إِلاَّ مَعَ الإِْصْرَارِ، لأَِنَّ التَّحَرُّزَ مِنْهَا غَيْرُ مُمْكِنٍ (٢) .
قَال الْقَرَافِيُّ: الصَّغِيرَةُ لاَ تَقْدَحُ فِي الْعَدَالَةِ وَلاَ تُوجِبُ فُسُوقًا إِلاَّ أَنْ يُصِرَّ عَلَيْهِ (٣) .
وَقَال الْغَزَالِيُّ: لاَ يَخْلُو الإِْنْسَانُ عَنْ غِيبَةٍ وَكَذِبٍ وَنَمِيمَةٍ وَلَعْنٍ وَسَفَاهَةٍ فِي غَضَبٍ فَلاَ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ بِسَبَبِهَا إِلاَّ عِنْدَ الإِْصْرَارِ (٤) .
وَحَدُّ الإِْصْرَارِ كَمَا قَال ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ ابْنِ نُجَيْمٍ: أَنْ تَتَكَرَّرَ مِنْهُ الصَّغِيرَةُ تَكْرَارًا يُشْعِرُ بِقِلَّةِ الْمُبَالاَةِ بِدِينِهِ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ بِعَدَدٍ، بَل مُفَوَّضٌ إِلَى الرَّأْيِ وَالْعُرْفِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لاَ يَكُونُ بِمَرَّتَيْنِ إِصْرَارٌ (٥) .
وَالتَّفْصِيل فِي (إِصْرَارٌ ف ٢، وَكَبَائِرُ وَصَغَائِرُ ف ٤) .