وَفِي الاِصْطِلاَحِ قَال الْبَرَكَتِيُّ: اللَّعِبُ هُوَ فِعْل الصِّبْيَانِ يَعْقُبُهُ التَّعَبُ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ (١) .
وَاللَّهْوُ أَعَمُّ مِنَ اللَّعِبِ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِاللَّهْوِ
أ - اللَّهْوُ بِمَعْنَى اللَّعِبِ:
٣ - الأَْصْل فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هُوَ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ: كُل شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ ابْنُ آدَمَ فَهُوَ بَاطِلٌ إِلاَّ ثَلاَثًا: رَمْيُهُ عَنْ قَوْسِهِ، وَتَأْدِيبُهُ فَرَسَهُ، وَمُلاَعَبَتُهُ أَهْلَهُ (٢) ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ أَفَادَ أَنَّ كُل مَا تَلَهَّى بِهِ الإِْنْسَانُ مِمَّا لاَ يَفِيدُ فِي الْعَاجِل وَالآْجِل فَائِدَةً دِينِيَّةً فَهُوَ بَاطِلٌ وَالاِعْتِرَاضُ فِيهِ مُتَعَيِّنٌ، إِلاَّ هَذِهِ الأُْمُورُ الثَّلاَثَةُ فَإِنَّهُ وَإِنْ فَعَلَهَا عَلَى أَنَّهُ يَتَلَهَّى بِهَا وَيَسْتَأْنِسُ وَيَنْشَطُ فَإِنَّهَا حَقٌّ لاِتِّصَالِهَا بِمَا قَدْ يُفِيدُ، فَإِنَّ الرَّمْيَ بِالْقَوْسِ وَتَأْدِيبَ الْفَرَسِ فِيهِمَا عَوْنٌ عَلَى الْقِتَال، وَمُلاَعَبَتَهُ الْمَرْأَةِ قَدْ تُفْضِي إِلَى مَا يَكُونُ عَنْهُ وَلَدٌ يُوَحِّدُ اللَّهَ وَيَعْبُدُهُ، فَلِهَذَا كَانَتْ هَذِهِ الثَّلاَثَةُ مِنَ الْحَقِّ وَمَا عَدَاهَا مِنَ الْبَاطِل (٣) .
قَال الْخَطَّابِيُّ: فِي هَذَا بَيَانُ أَنَّ جَمِيعَ